الشيخ هادي النجفي

218

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

هو بعلم غيب وإنّما هو تعلّم من ذي علم وإنّما علم الغيب علم الساعة وما عدّده الله سبحانه بقوله ( انّ الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأيّ أرض تموت . . . ) الآية ، فيعلم الله سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أُنثى وقبيح أو جميل وسخيٍّ أو بخيل وشقيٍّ أو سعيدِ ومن يكون في النار حطباً أو في الجنان للنبيين مرافقاً ، فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلاّ الله وما سوى ذلك فعلم عَلَّمَهُ الله نبيّه فَعَلَّمنِيهِ وَدَعَا لي بأن يَعِيَهُ صدري وتَضْطَمَّ عليه جوانحي ( 1 ) . من الضروري عند الإمامية أعلى الله كلمتهم انّ أئمتنا ( عليهم السلام ) يعلمون الغيب بتعليم الله تعالى وبعلمه ومشيئته ولكن هذا لا ينافي وجود الغيب الذي لا يعلمه إلاّ الله تعالى نحو العلم بزمان القيامة ، وللعلم بروايات المقام راجع بصائر الدرجات : 109 ، والكافي : 1 / 256 ، والوافي : 3 / 591 ، وبحار الأنوار : 7 / 299 من طبع الكمباني و 26 / 98 من طبع الحروفي ، والله سبحانه هو العالم .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 128 .